عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
137
الإمام البروجردى
« كان أبوه أُمّياً ، ولكنّه كان على قدر من الإدراك والشعور ، بينما هذا - أي : محمّد رضا شاه - فليس له شعور ، ولا يكاد يفقه شيئاً ! » « 1 » . نستعرض في هذا الفصل أمثلة من الأعمال والمواقف السياسيّة للامام البروجردي في سياق الأحداث المختلفة التي عاصرها : 1 - محاربة فرقة البهائيّة في أثناء إقامة الامام البروجردي في موطنه ، زاد عملاء هذه الفرقة السياسيّة الضالّة « 2 » نشاطهم في مدينة بروجرد وضواحيها ، وخاصّة عن طريق التغلغل في الدوائر الحكوميّة . وبعد اطّلاعه على مجريات الأُمور حاول في بداية الأمر منع نشاطاتهم بالطرق القانونيّة ، حتّى إنّه بادر في هذا السياق إلى تحويل إحدى المدارس الدينيّة إلى ثانويّة دينيّة ؛ لكي يحافظ بعمله هذا على معتقدات الشُبّان المسلمين من الدعايات المسمومة للبهائيّين . ولكنّه حينما لاحظ تملّص رجال الدولة آنذاك وعدم تعاونهم معه في هذا المجال شعر بمزيد من خطورة الموقف وأدرك ثقل مسؤوليته على نحو أكبر ، فاضطرّ إلى ولوج ساحة الصراع فرداً ، حتّى وصل به الحال إلى الخروج من مدينة بروجرد تعبيراً عن احتجاجه على تلك الأوضاع ، ممّا أدى إلى إثارة مشاعر أهالي المدينة ، فاحتشدوا وتوجّهوا صوب إدارة التلغراف . وعند ذاك شعرت
--> ( 1 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 115 . ( 2 ) للاطّلاع على ماهيّة عقائد هذه الفرقة راجع : المذاهب المعاصرة : 247 - 269 ، تاريخالفرق الإسلاميّة : 217 - 220 . وقد وضع الأُستاذ عبد الرحمان الوكيل كتاباً كاملًا حول هذه الفرقة ، اسمه : البهائيّة .